ستاد التتش يودّع الأسطورة أبو تريكة

ستاد التتش يودّع الأسطورة أبو تريكة


تتساقط دمعات، حاول حبسها داخل مقلتيه، لكنها تأبى على الكتمان وسط جماهير عشقته، وملعب احتضنه حتى صنع منه ''أسطورة'' جديدة، تتحاكى بها القارة السمراء، ووصل صداها أنحاء عالمية.
يهرب من نفسه أولا قبل أن يستتر من جماهير ملئت ملعب مختار التتش لتوديع الـ ''ماجيكو''. انتظروا قدومه لإلقاء نظرة وداع على لاعب ارتفعت قامته لديهم عندما شعر بخزي في نفسه بعد تلقى منتخب بلاده لطمة قوية أطاحت به خارج المنافسة العالمية الأشهر، فآثر الرحيل من الباب الخلفي للنادي.
''أسطورة - ماجيكو - زيدان العرب - حبيب الفقراء - صديق الشهداء – تاجر السعادة'' تعددت الألقاب والعشق واحد. محمد محمد محمد أبو تريكة، أحد أبرز من أجنبت الكرة المصرية على مدار تاريخها، ودّع أمس السبت، ملعب مختار التتش، في آخر تدريب له داخل جدران القلعة الحمراء، لإعلانه الاعتزال النهائي بعد ختام مباريات مونديال الأندية بالمغرب.
انضم تريكة للنادي الأهلي موسم 2003 قادما من نادي الترسانة. ارتدى الرقم 22 وبدأ به مشواره الكروي.
سجّل مايسترو الألفية الجديدة في الأهلي حروفه من ذهب، حيث حصل معه على بطولة الدوري 7 مرات وكأس مصر 3 مرات وكأس السوبر المصري 4 مرات ودوري رابطة الأبطال الأفريقية 5 مرات وكأس السوبر الأفريقي مرتين والوصول لكأس العالم للأندية 5 مرات، أبرزها الحصول على برونزية عام 2006، بالإضافة إلى الفوز مع المنتخب المصري بكأس الأمم الإفريقية عامي 2006و2008 ، حيث كان ''شفرة الفوز'' بهذه البطولات.

وعلى الصعيد الشخصي حصل أبو تريكة على لقب أفضل لاعب بالدوري مرتين، ولقب هداف الدوري مرة واحدة، وهداف أفريقيا مرة واحدة، ورشح لجائزة أفضل لاعب إفريقي لعام 2008 وحصل على المركز الأول، بينما حصل على لقب أفضل لاعب إفريقي 2008 في استفتاء جريدة المنتخب المغربية، وحصل على لقب أفضل لاعب عربي 2007 و 2008 على التوالي في استفتاء جريدة ''الهداف'' الجزائرية، ولقب أفضل لاعب عربي 2008 وأفضل لاعب إفريقي لعام 2009 في استفتاء مجلة ''الهدف'' الليبية، وكذلك على لقب أفضل لاعب عربي 2008 في استفتاء مجلة ''سوبر'' الإماراتية، وحصل بالإجماع على لقب أفضل لاعب في الدوري المصري طوال الأعوام الأربعة الأخيرة.
لم يترك تريكة بطولة دون أن يطبع عليها ''ختم اعتماده''. يأتي أبرزها هدفه في نهائي دوري أبطال أفريقيا أمام الصفاقسي التونسي في الوقت بدل الضائع والذي حسم البطولة للنادي الأهلي، وهدف الفوز بكأس الأمم ألأفريقية لعام 2006، وهدفه الأهم الذي أحرزه في مرمى منتخب الكاميرون في نهائي بطولة الأمم الأفريقية عام 2008.
وعلى المستوى الدولي، اختير ''المايسترو'' ضمن نخبة من لاعبي العالم لتشكيل ما يسمى بمنتخب العالم، وذلك لأداء مبارايات ودية يخصص دخلها للأعمال الخيرية تحت إشراف الأمم المتحدة، وحصل على أكثر لاعب شعبية في العالم حسب تصنيف الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم (IFFHS) مرتين علي التوالي عام 2007م وعام 2008م.
حصل أبو تريكة في فبراير 2009 على جائزة هيئة الإذاعة البريطانية(بي بي سي) لأفضل لاعب كرة قدم في أفريقيا لعام 2008، كما أصبح أفضل هداف في تاريخ بطولة كأس العالم للأندية مشاركة مع ليونيل ميسي والبرازيلي دينيسلون. كما اختير أبوتريكة كأفضل لاعب داخل قارة أفريقيا عام 2012.
المصدر : سلام الجدعان


Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More