كيف تربح الملايين من صفحتك على الفيس بوك



كيف تربح الملايين من صفحتك على الفيس بوك





 أصبح الفيس بوك مصدرا كبيرا للزيارات وللعملاء المحتملين يوم بعد يوم . اليوم سأنقل لكم مقالة نشرتها مدونة موقع نيوريوك تايمز تحدثت عن كيفية إدارة الشابة الأمريكية جاسمين وارلى ، والتي أسست متجر برادورنت ، لمتجرها الإلكتروني عبر انترنت. الآن، هناك عدة أسباب لاختياري هذه المقالة ، بداية جاسمين وارلى كان لها هواية منذ الصغر ألا وهي تصميم الألبومات التذكارية لمن هي على وشك الخطوبة أو الزواج من زميلاتها وأصدقائها، ثم ذاع صيتها فبدأ الزبائن يطلبون منها المنتج التالي، ألا وهو هدايا مقدم الطفل الأول وأعياد الميلاد وهكذا.

كيف تدير المتجرالخاص على صفحة الفيس بوك

 كانت جاسمين وارلى تصنع هذه الهدايا التذكارية بيديها، ولما زاد الطلب، وجدت أنها تقضي وقتا يعادل ما تقضيه في وظيفتها النهارية، ولذا أقدمت على خطوة طبيعية، أطلقت موقعا لتبيع من خلاله منتجاتها. مع زيادة الطلبات ونجاح المتجر الإلكتروني، ومع مقدم طفلها الثاني، بدأت جاسمين وارلى تضيف المزيد من المنتجات والهدايا والملابس ولوازم الأطفال، كما استقالت من وظيفتها لتركز على متجرها بعدما بدأ ربحه يزيد.

مثل أي صاحب عمل، تبحث جاسمين وارلى عبر انترنت بشكل مستمر عن موردين يوردوا لها بضاعتها، وبالملاحظة وجدت أن هذا البحث كان ينتهي بها على صفحات فيسبوك. هذه الملاحظة دفعتها للتفكير في أن تحول متجرها الإلكتروني من موقعه إلى صفحته على فيسبوك، بأن تنشئ متجرا إلكترونيا على فيسبوك، وهو ما فعلته في 2011!

لكي أحفزك على الاستمرار في القراءة، بنهاية 2012، كان إجمالي دخل المتجر 400 ألف دولار سنويا، أما هذا العام الجاري 2013، فمن المتوقع تحقيق عوائد قدرها مليون ونصف دولار بنهايته، بقوام 8 موظفين ومخزن صغير مساحته 140 متر مربع. 95% من هذا العائد المتوقع سيأتي من البيع عبر صفحات فيسبوك. لكن هذه المعلومة ليست مطلقة ، فمن واقع التجارب العملية، المتاجر التي نجحت على فيسبوك هي عادة تلك التي تبيع ملابس النساء والأطفال، والتي تجتذب متابعين متفاعلين نشطين محبين للعلامة التجارية.

في البداية ، كانت عملية البيع تتم عبر ترك تعليق من المشتري برغبته في الشراء، ثم تقوم جاسمين وارلى بإرسال البضاعة والفواتير يدويا، لكنها حين باعت 400 فستان خلال 3 ساعات، وجدت أن الخيار اليدوي غير مجدي، ولذا بحثت حتى استقرت على تطبيق Soldsie والذي يقدم الحل الشامل المتكامل، حيث يرسل فاتورة للمشتري، والذي يدفعها إما ببطاقة ائتمان أو خصم أو باي بال، ويحصل التطبيق على 3% من قيمة المعاملة، والباقي يذهب إلى جاسمين وارلى، كما يدير التطبيق المخزون ويتابع عملية شحن البضاعة المباعة ويدير أوامر الشراء لمن يريد التعديل أو الإلغاء.

وفقا لشركة Soldsie صاحبة هذا التطبيق، حصلت الشركة في شهر يوليو 2013 الماضي على عميلها رقم ألف، وأصبح إجمالي الأموال المحصلة عبر التطبيق من فيسبوك أكثر من مليون دولار شهريا. 90% من هؤلاء العملاء هن من النساء، أغلبهن أمهات يعملن من منازلهن.

لهذه الطريقة من المبيعات عيوب عدة ، أهمها الاعتماد الكامل على فيسبوك، ثم كشف كل الأوراق للمنافسين، القادرين على تقليد كل ما تفعله جاسمين وارلى دون ذرة حياء. على الجهة الأخرى، ما أن ترى متابعة أو صديقة منتجا ما يروق لها وتشاركه على صفحتها، حتى يأتي المزيد من العملاء من صديقات الصديقات.

طبعا، ليست القصة أن تثبت التطبيق وترفع صور المنتجات، لتجد بعدها طوفانا من المشترين، فالأمر احتاج من جاسمين وارلى العمل لمدة 6 شهور متواصلة في مجال التسويق الإلكتروني وإعلانات فيسبوك لصفحتها، حتى بدأ المتابعون يزيدون ويعودون لمتابعة الجديد، خاصة بعدما اعتادت جاسمين وارلى على إجراء تخفيضات خاصة مرتين أسبوعيا على بعض منتجاتها، مع نشرها لصور المنتجات التي ستجري عليها الخصم (بعدد 30 منتج في كل مرة تخفيض) قبلها كي يستعد المشترون. كذلك تقوم جاسمين وارلى بشكل عشوائي بنشر كوبونات خصم على منتجاتها، وتنشر كذلك صورا وأفلام فيديو للمنتجات الجديدة في مخزن الشركة والتي سيبدأ بيعها قريبا ليستعد من يرغب في الشراء بتوفير بعض المال!

ليس هذا وحسب، إذ صنعت جاسمين وارلى رابطا انسانيا خاصا مع المتابعين، ألا وهي ابنتها الصغيرة إليسين، والتي تعتبر وجه المتجر والشخصية الأكثر شهرة في الصفحة، والتي يريد المتابعون معرفة آخر أخبارها، ومتابعة صورها ونموها. كذلك تشجع جاسمين وارلى المتابعين بأن يردوا على أسئلة غيرهم من متابعي الصفحة، حتى أصبح عدد المتابعين يربو على 75 ألف متابع.

مقابل كل عنصر مباع ، تضيف جاسمين وارلى 2 دولار تكاليف شحن، بحد أقصى 8 دولار لكل طلبية، ويتم الشحن بعد مرور يومين على استلام الثمن، وأما سعر البيع بشكل عام فهو أرخص بقليل من مثيله في متاجر التجزئة التقليدية، أما في الخصومات الأسبوعية، فينخفض السعر أكثر من ذلك، حتى يستمر دوران المخزون بسرعة كافية.

تنبهنا جاسمين وارلى إلى أن شعب فيسبوك لا ينام، ولذا يجب أن يبقى شخص ما متابعا للتعليقات ويرد عليها أولا بأول، خاصة في مجال المتاجر الإلكترونية. الشيء الثاني هو أن شعب فيسبوك سهل الغضب سريعه، لكن يجب عليك أن تكون متحكما في أعصابك باردا في انفعالك، تتلقى الهجوم بشكل ديبلوماسي بدون خسارة أي عميل. الشيء الثالث هو أن تقدم خدمة عملاء جيدة جدا، فالعميل يتوقع أن ترد على سؤاله وتلبي طلباته فورا، وهذا يتطلب نظام لوجيستي قوي مرن ذكي. أخيرا، المخزون وما أدراك ما إدارة المخازن. يجب أن تخزن الرائج، تتخلص من الراكد، تشحن بسرعة وبدون أخطاء. كل هذا يتطلب أن تعد خطة توسع جاهزة للتطبيق عند زيادة المبيعات والعملاء.

هل ستنجح فكرة البيع عبر فيسبوك في العالم العربي؟ التجربة وحدها هي القادرة على إجابة هذا السؤال.

هل تجرب البيع عبر صفحتك على فيس بوك ؟ لن تخسر إذا فعلت، لكنك ستخسر إذا لم تفعل وفعلها غيرك وسبقك إلى هؤلاء العملاء الذين لا يجدون من يبيع لهم.

أنوه إلى أن هناك تطبيقات أخرى مماثلة لتطبيق Soldsie مثل Ecwid, Ribbon , Gumroad إلا أني لم أجرب أيا منها.

هل لاحظت أن تصميم الموقع الأساس بسيط ؟ 

هل لاحظت أن صفحة فيسبوك ليس فيها أكثر من المعتاد ؟ هل نجحت في جعل الفكرة تراودك لتطبيقها ؟

مع تحيات
عالم المعرفة عالم بلا حدود أو قيود




Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More